محمد أمين المحبي

36

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

اقتنص الشّوارد وافترس ، واحتمى بصيانة اللّه واحترس . أقول في شأنهما مقالة ابن المطرّف « 1 » ، بغية المستطرف ، وغنية المستظرف : من ذا يكون كمن مدحت وكابنه * وصفا فشمس ضحى وبدر كمال اثنان متّحدان في وصف العلا * كبراءة مع سورة الأنفال * * * وقد أثبتّ من أدبه ما يستعير عرفه الرّيح الناسم ، ويحسد اتّساقه الثّغر الباسم . فمن ذلك قوله « 2 » : لعب الهوى بعقولنا من أجل أن * سلب الرّقاد بمقلة وسناء الخدّ منه كجلّنار أحمر * والقدّ منه كصعدة سمراء * * * وقوله « 3 » : من لقلبى في هوى عذب اللّمى * من سبى الألباب لمّا ابتسما مخجل الأغصان بالقدّ الذي * حمل البدر وفي حقف نما « 4 » ثالث البدرين نهّاب النّهى * من هواه في فؤادي خيّما * * * وقلت أمدحه « 5 » : ميلة الغصن والقنا السّمهرىّ * أثر من قوامه الألفىّ والذي يفعل الحسام نراه * مستفاد من لحظه السّيفىّ في سطاه يرى ظلوما ولكن * بانكسار الجفون مثل برىّ

--> ( 1 ) هو علي بن عطية بن مطرف البلنسى ، المعروف بابن الزقاق ، وتقدم التعريف به في النفحة 2 / 365 . ولم أجد البيتين التاليين في ديوانه . ( 2 ) البيتان في سلك الدرر 4 / 36 . ( 3 ) الأبيات في سلك الدرر 4 / 36 . ( 4 ) في ب : « مخجل الأعطاف » ، والمثبت في : ص ، وسلك الدرر . ( 5 ) القائل هو المحبي ، والقصيدة في سلك الدرر 4 / 36 ، 37 .